"أنثروبيك" ترفض ضغوط البنتاغون: لا تنازلات في استخدام الذكاء الاصطناعي العسكري

"أنثروبيك" ترفض ضغوط البنتاغون: لا تنازلات في استخدام الذكاء الاصطناعي العسكري

أكدت شركة "أنثروبيك" (Anthropic) المتخصصة في الذكاء الاصطناعي رفضها القاطع للامتثال لطلب وزارة الدفاع الأمريكية باستخدام تقنياتها دون قيود، مشددة على التزامها بالخطوط الحمراء الأخلاقية رغم الضغوط المباشرة من البنتاغون.

صرح داريو أمودي، الرئيس التنفيذي للشركة، بأن التهديدات لن تغير موقفهم، قائلاً: "لا يمكننا بملء ضميرنا أن نستجيب لطلبهم". وأوضح أمودي أن نماذج الشركة تُستخدم بالفعل من قبل البنتاغون ووكالات استخباراتية لأغراض دفاعية، لكنه وضع حدوداً واضحة تتعلق بالرقابة الجماعية أو تشغيل الأسلحة الفتاكة دون إشراف بشري مباشر.

أشار أمودي إلى أن استخدام هذه الأنظمة في الرقابة الجماعية يتعارض بشكل مباشر مع القيم الديمقراطية. وأضاف: "لن نقدم عن علم أي منتج يعرّض الجنود والمدنيين الأمريكيين للخطر"، مؤكداً أن القرارات العسكرية يجب أن تبقى بيد وزارة الحرب، وليس الشركات الخاصة، مشيراً إلى أن بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تقوض الديمقراطية بدلاً من حمايتها.

تأتي هذه المواجهة في وقت يواجه فيه البنتاغون ضغوطاً تنافسية، حيث منحت واشنطن موافقة لاستخدام نظام "غروك" (Grok) الخاص بإيلون ماسك في بيئة سرية، وتقترب شركات أخرى مثل "أوبن إيه آي" و"غوغل" من الحصول على تصاريح مماثلة.

كانت واشنطن قد منحت "أنثروبيك" مهلة حتى مساء الجمعة للموافقة على الاستخدام العسكري غير المشروط، مهددة بتفعيل "قانون الإنتاج الدفاعي" الذي يعود لحقبة الحرب الباردة لإجبار القطاع الخاص على الامتثال لاحتياجات الأمن القومي. كما هدد البنتاغون بتصنيف الشركة كمصدر خطر على سلاسل الإمداد، وهو ما قد يضر بسمعتها وقدرتها على التعاون المستقبلي.

تأسست "أنثروبيك" عام 2021 على يد موظفين سابقين في "أوبن إيه آي"، وتبنت منذ البداية فلسفة إعطاء الأولوية القصوى لسلامة الذكاء الاصطناعي، وهو المبدأ الذي يضعها اليوم في صراع مباشر مع متطلبات وزارة الدفاع الأمريكية.