اختتمت المملكة العربية السعودية مشاركتها الفعالة في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2024 التي استضافتها نيودلهي بالهند في الفترة من 16 إلى 20 فبراير، مؤكدة التزامها بقيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي وشراكتها الموثوقة في تشكيل الأطر الدولية المنظمة لهذه التقنيات المتقدمة.
ترأس وفد المملكة الدكتور عبدالله الغامدي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"، وعضوية السفير السعودي لدى الهند هيثم المالكي. وقد شهدت القمة، التي عُقدت تحت شعار "الإنسان، الكوكب، والتقدم"، نقاشات مكثفة بين قادة دول وصناع قرار وكبار مسؤولي شركات التقنية العالميين، بهدف تحويل الرؤى النظرية للذكاء الاصطناعي إلى أثر تنموي ملموس.
استعرض رئيس "سدايا" خلال أعمال القمة التجربة السعودية الطموحة في توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم مستهدفات رؤية 2030، مشدداً على أن التقنية تُعد ركيزة أساسية لبناء اقتصاد معرفي مستدام. وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: تطوير الإنسان ليكون جاهزاً للتحول التقني، وبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي مدعومة ببنية تحتية رقمية متقدمة، وترسيخ حوكمة مسؤولة للتقنيات.
تأتي هذه المشاركة ضمن جهود "سدايا" المتواصلة لوضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي خلال الأعوام الستة الماضية. وعززت مشاركات المملكة الدولية مكانتها كلاعب مؤثر في صناعة القرار العالمي المتعلق بالتقنيات المتقدمة، ساعية لتوجيه مسار الذكاء الاصطناعي نحو خدمة البشرية وتحقيق التقدم المستدام.
ولعل أبرز إنجازات المشاركة هو إعلان انضمام المملكة رسمياً، ممثلة في "سدايا"، إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI) التي تعمل تحت مظلة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). وهذا يجعل السعودية أول دولة عربية تنضم إلى هذا التجمع الذي يضم 46 دولة، مما يعكس اعترافاً دولياً بمكانة المملكة المتقدمة ودورها المحوري في دعم الاستخدام المسؤول والموثوق للذكاء الاصطناعي عالمياً.


