شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً يوم الجمعة، متزامناً مع وصول مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته منذ قرابة شهر، بينما ترقب المستثمرون بتركيز كبير تقرير التضخم الأمريكي المرتقب للحصول على إشارات واضحة حول مسار السياسة النقدية الاحتياطية الفيدرالية.
في تعاملات السوق الفورية، انخفض سعر الذهب بنسبة 0.1% ليصل إلى 1,995.91 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:49 بتوقيت غرينتش. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب بتسليم أبريل/نيسان في الولايات المتحدة بنسبة 0.3% لتسجل 2,013.60 دولار للأونصة.
يستعد مؤشر الدولار لتحقيق أقوى أداء أسبوعي له منذ شهر أكتوبر الماضي، مدعوماً بسلسلة بيانات اقتصادية أمريكية فاقت التوقعات، وتعزيز تقديرات السوق بتشديد نقدي أكبر من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
يُعد تقرير الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل للبنك المركزي الأمريكي، محور اهتمام المستثمرين حالياً لاستقراء توجهات السياسة النقدية، علماً بأن الذهب، كأصل لا يدر عوائد، يميل عادةً إلى الازدهار في بيئة انخفاض أسعار الفائدة.
وتأثرت أحجام التداول بانخفاضها بسبب إغلاق أسواق رئيسية مثل الصين وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان احتفالاً بعطلات رأس السنة القمرية الجديدة، مما قد يزيد من احتمالية حدوث تقلبات سعرية. وفي سياق التوترات، كان الرئيس الأمريكي قد وجه تحذيراً شديد اللهجة لإيران بخصوص برنامجها النووي، محذراً من "أمور سيئة للغاية" في حال عدم الالتزام بالمهلة المحددة، مما قوبل بتهديدات إيرانية بالرد على أي هجوم يستهدف قواعدها في المنطقة.
على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة تراجعاً بنسبة 0.1% لتستقر عند 28.79 دولار للأونصة، بينما انخفض البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1,064.27 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1,677.19 دولار للأونصة.


