مستشارون إيرانيون يقودون المعارك في الساحل الغربي لليمن ويخترقون الاتصالات الحكومية

مستشارون إيرانيون يقودون المعارك في الساحل الغربي لليمن ويخترقون الاتصالات الحكومية

كشفت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية أن مستشارين إيرانيين قد تولوا للمرة الأولى قيادة مباشرة لمعارك الحوثيين في الساحل الغربي اليمني، بالإضافة إلى اختراق اتصالات القوات الحكومية وتحليل معلومات استخباراتية عبر الأقمار الصناعية. ويمثل هذا تطوراً نوعياً في الدور الإيراني بالحرب اليمنية، بعد أن اقتصر سابقاً على التخطيط الاستراتيجي عن بعد.

ونقلت الوكالة عن مسؤول حوثي رفيع قوله إن دور المستشارين الإيرانيين كان يقتصر سابقاً على التخطيط الاستراتيجي، دون التواجد الميداني. إلا أنهم خلال التصعيد الأخير أصبحوا حاضرين على كافة المستويات، بما في ذلك تخطيط المناورات التكتيكية والعمل المباشر مع قادة الخطوط الأمامية.

وأوضح المحلل الأمني مزاحم السلوم، الذي يتابع الجماعات المدعومة من إيران، أن المستشارين الإيرانيين لم يقتصر دورهم على قيادة العمليات، بل شمل أيضاً تحليل الاتصالات والمعلومات الاستخباراتية المستقاة من الأقمار الصناعية، وهي قدرات افتقر إليها الحوثيون سابقاً، مما منحهم تفوقاً استخباراتياً ميدانياً غير مسبوق.

ووفقاً للسلوم والمسؤول الحوثي، فإن رحلة إيرانية سابقة كانت تقل مستشارين من الحرس الثوري الإيراني، انضموا إلى مستشارين آخرين من الحرس وحزب الله اللبناني، الذين كانوا موجودين بالفعل في اليمن.

وأكد مسؤولان إقليميان، يتلقيان إحاطات دورية حول المستجدات اليمنية، أن طهران قدمت دعماً مباشراً ساهم في التقدم السريع الذي أحرزته قوات الحوثيين. وأشار السلوم إلى أن إيران بدأت العام الماضي بتزويد الحوثيين بتدريب ودعم لوجستي متزايد يتعلق بالصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق الهجومية غير المأهولة الأكثر تطوراً.

على الصعيد الميداني، كانت المقاومة الوطنية، التي تضم نحو 30 ألف مقاتل، أقوى قوة موالية للحكومة على امتداد الساحل الغربي، إلا أنها لم تخض معارك كبيرة منذ عام 2017. وصرح المتحدث باسمها اللواء صادق دويد بأن قوات الحوثيين قصفت مواقع المقاومة بـ 130 صاروخاً باليستياً و145 طائرة مسيرة انتحارية على مدى شهر، بينما كانت قوات المقاومة منتشرة على امتداد 170 كيلومتراً، في مواجهة ما يقدر بنحو 75 ألف مقاتل حوثي.

في أوائل سبتمبر، انضمت ألوية العمالقة، وهي قوة مسلحة أخرى، إلى جانب المقاومة الوطنية، وساعدتها في صد هجمات الحوثيين مؤقتاً، إلا أن أحد المسؤولين الحكوميين أوضح أن الألوية لم تنسق مع المقاومة الوطنية، مما أثار استياء القادة الميدانيين فيها.

من جهته، أفاد مسؤول عسكري حكومي رفيع بأن القوات اليمنية استغربت عدم شن طائرات حربية سعودية غارات على الحوثيين أثناء تقدمهم نحو مدينة المخا، في وقت تسعى فيه القوات الحكومية لإعادة تنظيم صفوفها لمواجهة التقدم الحوثي على الساحل الغربي.