واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بالهجمات الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في السعودية، والتي أدت إلى توقف خط أنابيب حيوي عن العمل، فضلاً عن تزايد المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية.
وفقاً لبيانات التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.6% لتصل إلى 107.40 دولار للبرميل، بينما شهدت عقود الخام الأمريكي صعوداً بنسبة 1.8% مسجلة 103.22 دولار للبرميل. وقد أثارت هذه التطورات مخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع الإقليمي واحتمالية تعطيل إمدادات النفط العالمية، لا سيما بعد تأجيل المحادثات المقررة بين دول الخليج العربية وإيران.
وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في اليمن، تركي المالكي، استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون على المدنيين والبنية التحتية في السعودية. وأوضح أن مدن خميس مشيط، أبها، والطائف تعرضت لاعتداءات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مما أسفر عن إصابة 13 مدنياً بإصابات متفاوتة، وتضرر سبعة منازل سكنية ومركبتين.
من جانبه، علق كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد، تيم ووترر، في مذكرة نقلتها رويترز، بأن تجار النفط يتعاملون مع كل هجوم جديد أو استهداف للبنية التحتية كخطر إضافي يهدد الإمدادات. وأشار إلى حساسية السوق الشديدة تجاه أي مؤشر على عودة التدفقات الطبيعية عبر خط أنابيب شرق-غرب أو مضيق هرمز.
وأضاف ووترر أن السؤال المحوري الذي يواجه المتعاملين حالياً هو مدة انقطاع خط أنابيب شرق-غرب، محذراً من أن أي انقطاع مطول وخسارة متزامنة في الإمدادات قد يدفع الأسعار بسهولة إلى مستويات أعلى. وتزامنت هذه المخاوف مع بيانات أولية لشركة كبلر أظهرت تراجعاً إضافياً في حركة الملاحة بمضيق هرمز في مطلع هذا الأسبوع، حيث انخفض عدد السفن العابرة إلى أربع سفن يوم الإثنين، مقارنة بعشر سفن في اليوم السابق، وذلك في أعقاب تصاعد الهجمات في المنطقة.


