بحث ممثلون عن الحكومة اليمنية والقطاع الخاص، الأحد، سبل استكمال الإطار القانوني للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحديث قانون يعود لعام 2014، بما يواكب التطورات الاقتصادية والمؤسسية، مع التأكيد على أهمية تحسين بيئة الاستثمار.
جاء ذلك خلال لقاء تشاوري نظمته سكرتارية فريق الإصلاحات الاقتصادية، برعاية وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول، وبمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى وممثلين عن الغرف التجارية والقطاع الخاص. الهدف هو تعزيز التنسيق بين مسار الشراكة في المشاريع والاستثمار (PPP) ومسار الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص بشأن السياسات والإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال (PPD).
أكد وزير الصناعة والتجارة أن مواجهة التحديات الاقتصادية تتطلب شراكة حقيقية، وأن الحكومة تعمل على توفير بيئة استثمارية ملائمة عبر وضوح السياسات واستقرار الإجراءات وتطوير التشريعات. ودعا إلى أن ينتقل الحوار بين الطرفين من عرض المطالب إلى صناعة الحلول القابلة للتنفيذ.
من جانبه، استعرض رئيس وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، عبد الله باوزير، التطورات المؤسسية في مجال الشراكة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من بناء الإطار المؤسسي إلى تنفيذ المشاريع، وأن نجاح ذلك يعتمد على فاعلية القطاع الخاص وتوفر بيئة قانونية ومؤسسية تبعث الثقة في المستثمرين.
شدد رئيس فريق الإصلاحات الاقتصادية، أحمد بازرعة، على ضرورة تحويل الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص إلى مسار مؤسسي دائم، يتيح للقطاع الخاص المساهمة في صناعة السياسات الاقتصادية. وأشار إلى أهمية قيام اللجنة المشتركة بتقييم أثر السياسات والتشريعات، ورصد معوقات القطاع الخاص، والحد من الجبايات.
ناقش المشاركون أيضاً تعدد الرسوم والجبايات وتأثيرها على التجارة والاستثمار، والحاجة إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص في صنع القرارات الاقتصادية، خصوصاً في ملفات إعادة الإعمار وتمويل المشاريع. واتفق الحضور على أهمية استكمال الإجراءات الرسمية لتفعيل اللجنة المشتركة وتحديد أدوار واضحة للجنة الوزارية ووحدة الشراكة لتكامل الأدوار ومنع تداخل الاختصاصات.


