عُثر على شظايا لطائرات مسيّرة حوثية، تم إسقاطها أو استهدافها خلال هجمات أخيرة على ميناء المخا والمناطق المحيطة به، تحمل كتابات تحمل شعارات مثل "القدس" و"فلسطين" و"غزة".
وكشفت مصادر محلية أن هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الحوثيون بكتابة شعارات على طائراتهم المسيّرة المستخدمة في استهداف مواقع مدنية وعسكرية داخل اليمن، حيث دأبوا على استخدام وسوم مثل "#القدس" و"#فلسطين" وكلمة "#غزة" لمحاولة إضفاء غطاء أيديولوجي على عملياتهم مستغلين القضية الفلسطينية.
ويرى مراقبون أن هذا التكتيك يكشف عن تناقض صارخ في خطاب المليشيا، حيث تستخدم طائرات تحمل شعارات تتعلق بالقدس وفلسطين وغزة، لكنها لا توجه ضد أهداف إسرائيلية أو مرتبطة مباشرة بالقضية الفلسطينية. بدلاً من ذلك، توجه هذه المسيّرات لضرب موانئ يمنية مدنية مثل ميناء المخا، ومحطات كهرباء، ومجمعات سكنية للموظفين، ومخيمات نازحين، بالإضافة إلى مواقع للقوات المسلحة اليمنية على الأراضي اليمنية.
يأتي العثور على هذه الشظايا في سياق التصعيد الحوثي المتزايد على ميناء المخا وجبهات تعز والضالع خلال الأيام الماضية. وقد أسفرت هذه الهجمات، وفقًا لبيانات سابقة للمقاومة الوطنية والقوات المسلحة، عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى بين المدنيين والعسكريين، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية.
ويعيد هذا المشهد طرح التساؤلات حول الاستخدام السياسي والدعائي لشعارات القضية الفلسطينية من قبل المليشيا، في الوقت الذي تتركز فيه عملياتها العسكرية الفعلية على استهداف الداخل اليمني ومقدرات الشعب اليمني، بعيداً عن أي مواجهة حقيقية مع إسرائيل.


