تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، مقتربة من مستوياتها قبل اندلاع التوترات، في ظل توقعات بزيادة المعروض من الشرق الأوسط، مما طغى على المخاوف المتعلقة بالطلب العالمي.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس آب بنسبة 1.57% لتصل إلى 72.58 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.2% مسجلاً 69.48 دولار للبرميل. وقد سجل كلا الخامين أدنى مستوياتهما منذ 27 فبراير شباط، مما يعكس وفرة المعروض على المدى القريب.
وأشار توني سيكامور، المحلل لدى "آي جي"، إلى أن سرعة هذا الانخفاض فاجأت العديد من المراقبين، حيث باتت الأسواق تتوقع عودة إمدادات النفط من الشرق الأوسط بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعاً قبل أسبوعين فقط. وقد شهدت أسعار النفط هبوطاً حاداً يوم الأربعاء مع انحسار المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
من جانبه، أوضح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز اقتربت من مستوياتها السابقة للتوترات مع إيران، مشيراً إلى عبور ما لا يقل عن 20 مليون برميل عبر المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ومع ذلك، أضاف أن العودة الكاملة إلى الوضع الطبيعي قد تستغرق عدة أسابيع نظراً للحاجة إلى إزالة الألغام من المضيق.
وتساهم زيادة الإمدادات المتوقعة من الشرق الأوسط، إلى جانب استعداد إيران لزيادة مبيعاتها النفطية بعد حصولها على إعفاء مؤقت من العقوبات الأمريكية، في انخفاض أسعار شحنات النفط الخام الفعلية حول العالم.


