اليمن يبحث الربط الكهربائي مع السعودية لمعالجة أزمة الكهرباء

اليمن يبحث الربط الكهربائي مع السعودية لمعالجة أزمة الكهرباء

تدرس الحكومة اليمنية خيارات متعددة لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة، من أبرزها إمكانية الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية، وذلك ضمن جهود تسابق بها الحكومة الزمن لتجاوز تردي الخدمة وتجنب تفاقم الأزمات مع حلول فصل الصيف.

وأشارت مصادر مطلعة في وزارة الكهرباء والطاقة إلى أن هذه الخيارات تتضمن أيضاً تحسين بيئة الاستثمار لجذب رؤوس الأموال، ودراسة نقل النفط الخام عبر البحر لضمان استقرار الإمدادات، بالإضافة إلى الاستفادة من الدعم السعودي المقدم لشراء الوقود اللازم لتشغيل المحطات الحكومية. وتبرز خطة الربط الشبكي المشترك مع السعودية كأحد الخيارات الجادة المطروحة للنقاش، في إطار خطة استثمارية شاملة قد تمتد إلى مشاريع إعادة إحياء أنابيب تصدير النفط.

يأتي هذا التوجه في وقت كشف فيه وزير الكهرباء والطاقة عن تركيز التعاون مع المملكة العربية السعودية، مشدداً على أهمية تطوير نماذج مشتركة تشمل مشاريع الربط الكهربائي والاستفادة من الإمكانيات المتاحة في قطاع الطاقة. كما يقترح خبراء اقتصاديون يمنيون استغلال احتياطيات الغاز في البلاد وبناء محطات "كهروغازية" كحلول جذرية، والتوقف عن "السياسات الترقيعية" التي أثبتت عدم فعاليتها.

من جهة أخرى، تتجه الحكومة اليمنية نحو تطوير نموذج تمويلي يعتمد على تقديم الضمانات لتشجيع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات، وذلك في سياق مناقشات ملف الكهرباء مع صندوق النقد والبنك الدوليين. ومع ذلك، يرى بعض المحللين الاقتصاديين أن مشاريع الاستثمار مع القطاع الخاص قد لا تكون حلاً مناسباً في الظروف الراهنة نظراً لصعوبة الأوضاع المعيشية وتدني قدرة المواطنين على تحمل تكاليف الكهرباء.

على الصعيد الميداني، تشهد وزارة الكهرباء في عدن نشاطاً لتعزيز الشراكات الاستراتيجية، حيث من المقرر أن تعمل شركة مصرية على إعادة تأهيل محطات الكهرباء في عدن، مع العمل على مشاريع استراتيجية جديدة بقدرة توليد تصل إلى 200 ميغاواط، والتوسع في طاقة الرياح. وفي مأرب، تم اتخاذ إجراءات طارئة لرفع الطاقة المرسلة من المحطة الغازية لتلبية احتياجات النازحين المتزايدة.