ميلوني وترامب: تباعد سياسي بسبب أزمة هرمز ومواقف الفاتيكان

ميلوني وترامب: تباعد سياسي بسبب أزمة هرمز ومواقف الفاتيكان

تشهد العلاقات بين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حالة من التباعد السياسي المتزايد، في ظل تصاعد التوترات الدولية المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، والمواقف الأخيرة الصادرة عن بابا الفاتيكان.

وبحسب تحليل سياسي أورده صحيفة الجورنال الإيطالية، فإن التطورات في مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، أدت إلى ارتفاع المخاوف الأوروبية من اضطراب إمدادات النفط والغاز، وهو ما انعكس مباشرة على الداخل الإيطالى الذى يعانى من حساسية كبيرة تجاه أسعار الطاقة.

في الوقت نفسه، زاد الموقف العلني لبابا الفاتيكان، الذي دعا إلى السلام وانتقد التصعيد العسكري، من الضغط السياسي على القادة الأوروبيين، وعلى رأسهم ميلوني، التي وجدت نفسها مضطرة لإعادة صياغة توازناتها بين واشنطن والرأي العام الإيطالى.

وترى دوائر تحليلية أن دفاع ميلوني عن البابا ورفضها التصريحات الهجومية الصادرة من ترامب تجاهه، ساهم في توسيع الهوة السياسية بينها وبين الرئيس الأمريكي، خاصة في ظل حساسية الملف الديني في إيطاليا، حيث يحظى الفاتيكان بنفوذ معنوي واسع.

كما أن تداعيات أزمة هرمز، وما تبعها من اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود في أوروبا، جعلت الحكومة الإيطالية أكثر ميلًا إلى تبني خطاب أوروبي حذر تجاه السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، وهو ما اعتُبر ابتعادًا تدريجيًا عن مواقف ترامب.

ويرى محللون أن ميلوني باتت تتحرك بشكل أكثر براغماتية داخل المعسكر الأوروبي، محاوِلة الحفاظ على توازن بين علاقتها مع واشنطن من جهة، ومتطلبات الداخل الإيطالي والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والسياسية المرتبطة بالأزمات الدولية المتلاحقة.