رصدت مصادر مطلعة تحركات عسكرية مكثفة نفذتها مليشيا الحوثي خلال الساعات الماضية، تمثلت في نشر عشرات من منصات الدفاع الجوي في مواقع جبلية ومرتفعات استراتيجية محيطة بصنعاء، بالتزامن مع تعزيزات مماثلة في محافظة الحديدة والجزر الخاضعة لسيطرتها غربي اليمن، في مؤشر على تصعيد وشيك.
وأفادت تقارير محلية بتسيير طيران استطلاعي بشكل متواصل في أجواء الحديدة منذ مساء الجمعة، مما يعكس حالة استنفار جوي غير مسبوقة تعيشها الجماعة في ظل التوترات الإقليمية المتسارعة.
تأتي هذه التحركات الميدانية عقب تصريحات صريحة من قيادات حوثية أكدت التزام الجماعة بالدخول في الصراع الإقليمي. فقد أعلن محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي للمليشيا، لقناة "الميادين" أن "قرار الوقوف إلى جانب إيران قد اتُّخذ"، مشيراً إلى أن "المشاركة اليمنية في الحرب مسألة وقت فقط"، داعياً دول المنطقة إلى إدانة ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي".
كما كان زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، قد أعلن في كلمة مصورة سابقة وقوف جماعته إلى جانب إيران في مواجهة ما أسماه "العدوان الإسرائيلي الأمريكي"، مؤكداً جاهزية الجماعة "لكل التطورات"، بعد أن لوّح قبل أسبوع بالتحرك العسكري في أي لحظة تقتضيها تطورات المنطقة.
يأتي هذا الاستنفار في خضم المواجهة الإقليمية المشتعلة التي بدأت بهجمات متبادلة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي خلّفت خسائر وأضراراً واسعة في المنطقة.
ويُجمع محللون متخصصون في الشأن اليمني على أن هذا الانتشار العسكري يكشف تحول الحوثيين إلى طرف مباشر في صراع مفتوح، مما يعرض اليمن لمزيد من الدمار. ويرى المحللون أن نشر منصات الدفاع الجوي في المرتفعات يشير إلى توقع الجماعة لضربات جوية وشيكة، وأن الخطاب المروج له هو غطاء أيديولوجي لتنفيذ الأجندة الإيرانية، فيما يتحمل المدنيون اليمنيون وحدهم أعباء هذه التبعية.


