أثار المدرب المؤقت لتوتنهام، إيجور تيودور، عاصفة من الانتقادات بعد أن سحب الحارس الشاب أنتونين كينسكي بعد 17 دقيقة فقط من خسارة الفريق 5-2 أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، وسط إهدار كارثي لفرصة الحارس التشيكي.
فاجأ تيودور الجميع عندما قرر إبعاد الحارس الأساسي فيكاريو وإشراك كينسكي للمرة الأولى منذ أكتوبر، لكن القرارات ارتدت بنتائج عكسية، حيث اهتزت شباك توتنهام بثلاثة أهداف في أول ربع ساعة، كان اثنان منها نتيجة أخطاء مباشرة من الحارس الصاعد. سارع المدرب لإعادة فيكاريو، بينما توجه كينسكي المصدوم مباشرة إلى غرف الملابس، فيما وقف تيودور جامد التعابير.
وصف بول روبنسون، الحارس السابق لمنتخب إنجلترا وتوتنهام، قرار تيودور بأنه "أناني"، مشيراً إلى أنه اتُخذ لحماية منصبه وليس لمصلحة الفريق. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن روبنسون قوله إن المدرب أشرك كينسكي طمعاً في تبرير الإبقاء عليه، لكنه تراجع بسرعة "لحماية نفسه"، متجاهلاً مشاعر الحارس الشاب.
التعاطف كان واضحاً من نجوم الكرة. علق جو هارت، الحارس الإنجليزي الذي لعب لتوتنهام أيضاً، بأنه صُدم من أسلوب التعامل، قائلاً: "الجميع في الملعب شعروا بالأسف تجاهه"، ومستغرباً تجاهل تيودور له أثناء خروجه، واصفاً القرار بأنه "إهانة" للحارس البالغ من العمر 22 عاماً.
حتى من المعسكر المنافس، عبّر دييجو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد عن دهشته، بينما أكد أنطوان جريزمان صعوبة الموقف النفسية على الحارس. كما قدم ديفيد دي خيا، حارس مانشستر يونايتد السابق، دعمه لكينسكي عبر منصة إكس، مشدداً على صعوبة مركز حراسة المرمى: "ارفع رأسك، وستعود أقوى".
هذه الخسارة أدخلت توتنهام سجلاً سلبياً تاريخياً كأول فريق يتعرض للهزيمة السادسة على التوالي، مما يضع مستقبل تيودور، الذي تولى المسؤولية خلفاً لتوماس فرانك، تحت ضغط هائل، خاصة بعد خسارته جميع المباريات الأربع التي قادها. واعتذر تيودور بعد المباراة، معترفاً: "من الصعب تفسير ما حدث، لم أر شيئاً مثل هذا في حياتي".


