أكد بيب جوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، أن كرة القدم تُمارس بأساليب متعددة ومختلفة، مشدداً على ضرورة تكيف فريقه مع هذه التنوعات، وذلك في خضم المنافسة الشرسة مع أرسنال بقيادة مساعده السابق ميكيل أرتيتا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
يحتل أرسنال حالياً صدارة جدول الدوري، ويعتمد بشكل لافت على الكرات الثابتة، حيث سجل الفريق 33% من أهدافه هذا الموسم (19 هدفاً) من هذه الكرات، بما في ذلك 16 هدفاً من الركلات الركنية، مما يجعله الأكثر استفادة في المسابقة.
هذا التوجه نحو الكرات الثابتة ليس محصوراً بأرسنال؛ حيث تشير التقارير إلى أن 27% من أهداف الدوري هذا الموسم جاءت من الركلات الثابتة، وهي أعلى نسبة مسجلة منذ موسم 2009-2010، متجاوزة إجمالي أهداف الموسم الماضي المحرزة بنفس الطريقة.
على النقيض، يواصل مانشستر سيتي تحت قيادة جوارديولا اعتماده على أسلوب التيكي تاكا القائم على التمريرات السريعة والحركة المستمرة، وهو الأسلوب الذي جلب له ستة ألقاب للدوري. ورغم امتلاك السيتي لهالاند الذي يضيف خيار اللعب المباشر، إلا أن الفريق لا يزال في المرتبة قبل الأخيرة بين الفرق التي سجلت أهدافاً من الكرات الثابتة بنسبة لا تتجاوز 10.5% فقط.
وقبل مواجهة فريقه ضد نوتنجهام فورست، صرح جوارديولا: "الكرات الثابتة مهمة، لكن قواعد اللعبة لم تتغير جذرياً منذ بدأت مسيرتي. كرة القدم لُعبت بطرق متعددة عبر العالم، وعلينا أن نتكيف معها."
يُذكر أن أسلوب أرسنال في الركلات الركنية أثار جدلاً كبيراً، حيث لاحظ محللون تشابكاً واشتباكاً بين اللاعبين يشبه المصارعة، مما دفع مدربين آخرين مثل مدربي ليفربول وتشيلسي للمطالبة بمراجعة القوانين للحد من الاحتكاك العنيف داخل منطقة الجزاء.
واختتم جوارديولا حديثه مؤكداً على أهمية التنوع في اللعبة، قائلاً: "كل مدرب لديه أسلوبه الخاص. لو لعب جميع المدربين بالطريقة نفسها، لكانت كرة القدم مملة. مهمتنا هي التكيف مع كل أسلوب موجود."


