تحليل بريطاني: الخيارات العسكرية الإيرانية محدودة والردود الانتقامية تتضاءل فعاليتها

تحليل بريطاني: الخيارات العسكرية الإيرانية محدودة والردود الانتقامية تتضاءل فعاليتها

أفادت صحيفة "الجارديان" البريطانية بأن الخيارات العسكرية المتاحة أمام إيران للرد على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي باتت محدودة، مشيرة إلى أن الضربات الانتقامية التي نفذتها طهران، رغم كثرتها، تتسم بفعالية متناقصة.

في تحليلها المعمق، أشارت الصحيفة إلى أن الساعات الأولى للهجوم المشترك كانت كارثية على القيادة الإيرانية، حيث يُعتقد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، ووزير الدفاع، ورئيس أركان القوات المسلحة، وقائد الحرس الثوري. وعلى الرغم من أن طهران كانت قد وضعت خططاً لخلافة القادة، فإن الواقع يشير إلى أن الرد العسكري سيكون أقل تماسكاً وتنسيقاً بعد هذا الفقدان المُزعزع للاستقرار في منظومة القيادة والسيطرة.

وأوضحت "الجارديان" أن إيران كانت تدرك اختراق جهازها الأمني، مشيرة إلى أن اجتماعاً أمنياً عقده خامنئي يوم السبت، بعد أن كان قد نُقل لمكان آمن في يناير، رُصد من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية التي قدمت معلوماتها لإسرائيل، ما أدى إلى قصف المجمع بنحو 30 صاروخاً بعيد المدى.

تعتمد الاستراتيجية الإيرانية الحالية على الاعتماد المكثف على طائرات "شاهد" المسيّرة والصواريخ الباليستية عالية السرعة، مستهدفة إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة. وتتوالى موجات الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بوتيرة متسارعة، حيث أفادت تقارير أولية بتنفيذ الولايات المتحدة 900 غارة وإسرائيل 1200 قصف في الساعات الأولى للعمليات. وقال ماثيو سافيل من معهد الخدمات الملكية المتحدة للأبحاث إن الأولوية للجانبين هي "كسر القدرات الهجومية وقيادة إيران".

وتابع التقرير أن خيارات إيران العسكرية محدودة، وأن حساباتها تقوم على قدرتها على إحداث أضرار كافية عبر وابلات من المسيّرات والصواريخ لاختراق الدفاعات، مستفيدة من تجربة أوكرانيا. ومع ذلك، يمتلك مخزون إيران من الصواريخ الباليستية، المقدر بـ 1500 إلى 3000 صاروخ، قدرة محدودة على الاستمرار، خاصة مع استهداف مواقع التصنيع والإطلاق. هذا سيجبرها على التحول إلى الطائرات المسيّرة الأقل فعالية مع استمرار القصف.

كما أن اعتماد إيران على حلفائها الإقليميين، مثل حزب الله، قد تضاءل بسبب الخسائر الفادحة التي مُنيت بها هذه الأطراف في المعارك السابقة، مما يترك الحوثيين في اليمن كأحد القوى القادرة على استهداف الملاحة البحرية في المنطقة.