أجمعت كبريات الصحف الأوروبية، الألمانية والسويسرية والنمساوية، على أن اغتيال آية الله علي خامنئي وسقوط نظام الملالي لا يمثل نهاية المطاف، بل هو مدخل لمرحلة دموية طويلة قد تنتهي بتفكك إيران ودخولها في حرب أهلية شاملة.
نشرت مجلة "دير شبيجل" الألمانية تحليلاً يحذر من أربعة سيناريوهات كارثية محتملة، أبرزها إمكانية وقوع انقلاب عسكري تقوده قوات الحرس الثوري، أو انزلاق البلاد نحو حرب أهلية تفضي إلى تفكك الدولة إلى كيانات عرقية منفصلة تشمل الكرد والبلوش والأذريين.
وفي سياق متصل، نقلت تقارير صادرة عن مجموعة الأزمات الدولية تحذيرات صارمة موجهة إلى أوروبا، مفادها أن أي فراغ في السلطة بطهران سيؤدي فوراً إلى تدفق موجات لجوء هائلة باتجاه الحدود الأوروبية، بالإضافة إلى تصاعد خطر الهجمات الإرهابية داخل العمق الغربي.
من جانبها، وصفت صحيفة "دي بريس" النمساوية تحركات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنها "مخاطرة كبرى"، مشيرة إلى أن الرئيس الذي يصف نفسه بـ "رئيس السلام" قد يجد نفسه متورطاً في حرب إقليمية طويلة الأمد وغير شعبية، مؤكدة أن الرهان على إحلال ديمقراطية فورية في إيران عقب الضربات هو رهان غير مضمون النتائج.
كما شن حزب "بوديموس" (Podemos) هجوماً عنيفاً على ترامب، مصنفاً إياه بأنه "الخطر الأكبر والتهديد الرئيسي للبشرية". من جهته، أدان رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الضربات الأمريكية والإسرائيلية، محذراً من أنها قد تزيد من حدة التوترات الإقليمية وتسهم في نشوء نظام دولي يتسم بمزيد من الغموض والعدائية، وفقاً لما نقلته صحيفة "لاراثون" الإسبانية. وكتب سانشيز على منصة "X" معرباً عن رفضه للعمل العسكري الأحادي الجانب للولايات المتحدة وإسرائيل، داعياً في الوقت ذاته إلى وقف فوري للتصعيد واحترام كامل للقانون الدولي، رغم انتقاده للحكومة الإيرانية وحرسها الثوري.


