أفادت تقارير إعلامية أمريكية، منها مجلة "نيوزويك"، بأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد يواجه "غضباً ملحمياً" من قاعدته الشعبية إثر العملية العسكرية واسعة النطاق التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.
صرح ترامب يوم الأحد بأن الولايات المتحدة بدأت "عمليات قتالية واسعة النطاق" في إيران، وربط هذا التصعيد بهدف تغيير النظام، محذراً الجنود الإيرانيين من الاستمرار في القتال وداعياً الشعب الإيراني إلى "السيطرة على حكومتهم".
ترى "نيوزويك" أن هذا المزيج من استخدام القوة العسكرية المكثفة مع خطاب تغيير النظام يمثل عودة إلى سياسات الجمهوريين في حقبة جورج دبليو بوش، وهو ما انتقدته حركة "ماجا" (لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً) لسنوات باعتباره "خطيئة أصلية". ويُطرح تساؤل حول ما إذا كان ترامب قد أشعل صراعاً يتنافى مع شعار "أمريكا أولاً" وقد يصبح أكبر وأكثر فوضوية مما تم الترويج له.
عبر شخصيات جمهورية بارزة عن معارضتها الصريحة للتحرك العسكري. فقد كتب النائب الجمهوري توماس ماسي على منصة "X" معارضاً للحرب، مشيراً إلى أنها لا تتماشى مع مبدأ "أمريكا أولاً". كما وصف المذيع السابق تاكر كارلسون الهجوم بأنه "مقزز وشنيع للغاية" في تصريح لقناة ABC.
تشير التقارير إلى أن الرأي العام الأمريكي يعارض بشدة شن حرب ضد إيران؛ حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة ميريلاند ومؤسسة SSRS في فبراير أن 49% يعارضون بدء هجوم أمريكي مقابل 21% فقط يؤيدونه. حتى بين الجمهوريين، كان التأييد محدوداً، مما يشير إلى أن ترامب قد يجد صعوبة في حشد دعم قوي للحرب، وأن الخطر الحقيقي يكمن في التداعيات المستقبلية وتأثيرها السلبي المحتمل على سمعته في حال اتساع رقعة الصراع.


