أكد مسؤولون حوثيون أن الجماعة، التي تُوصف بـ"الذراع الإيرانية في اليمن"، تعتزم استئناف هجماتها الصاروخية والطائرات المسيرة على ممرات الشحن في البحر الأحمر، استجابة لتوجيهات إيرانية لدعم طهران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين حوثيين رفيعي المستوى، اشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن قرار استئناف الهجمات جاء كرد مباشر على الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع إيرانية صباح السبت. وأشار أحد المسؤولين إلى أن "الهجوم الأول قد يبدأ الليلة"، موضحاً أن هذا التصعيد يمثل إنهاءً لوقف مؤقت كان سارياً كجزء من اتفاق سابق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتزامن مع وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر 2025.
وأوضح المسؤولون أن الهجمات الجديدة ستركز في المقام الأول على السفن المتجهة إلى إسرائيل أو المتحالفة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك السفن التجارية التي تحمل بضائع مرتبطة بالكيان الإسرائيلي أو تلك المتجهة إلى القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وفي سياق متصل، صرح متحدث عسكري حوثي، نقلت تصريحاته وسائل إعلام يمنية، بأن الجماعة ستستهدف أي سفن أمريكية في حال تورطت واشنطن بشكل مباشر في الهجمات على إيران، معتبراً ذلك بمثابة "دفاع عن السيادة الإيرانية والمحور المقاوم".
يأتي هذا التطور في خضم تصعيد إقليمي حاد، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مشتركة على مواقع عسكرية وإيرانية حساسة في طهران وأصفهان ومواقع أخرى، مما أدى إلى وقوع خسائر كبيرة وفقاً للتقارير الإيرانية الرسمية. وقد ردت إيران بدورها بإطلاق صواريخ باليستية على قواعد أمريكية في دول الخليج، بما في ذلك الإمارات والسعودية، بالإضافة إلى أهداف داخل إسرائيل.
وأعرب مراقبون دوليون عن قلق بالغ إزاء استئناف النشاط الحوثي، محذرين من احتمال إعادة إغلاق ممرات الشحن الحيوية في البحر الأحمر، مما قد يؤثر سلباً على التجارة العالمية وأسعار النفط، على غرار ما حدث في الفترات السابقة من عامي 2024 و2025. وفي هذا الإطار، دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري ومطلق للتصعيد، محذرة من مخاطر الانزلاق نحو "حرب إقليمية شاملة".


