أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده المطلق بفتوى المرشد الأعلى علي خامنئي التي تحرم صناعة واستخدام الأسلحة النووية، مشدداً على نفي طهران سعيها لامتلاك مثل هذه القدرات. جاءت تصريحات الرئيس عشية انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في جنيف.
وخلال اجتماع مخصص لتطوير العدالة التعليمية، أوضح بزشكيان أن الفتوى الصادرة عن القائد الأعلى تحمل دلالة واضحة على موقف طهران، مبيناً أن القائد الديني يتحدث وفق قناعته وحكمه الشرعي، خلافاً للسياسيين الذين قد يتحدثون وفق حسابات المصلحة. وعلى صعيد التحديات الداخلية، أشار بزشكيان إلى أن الفترة التي تلت توليه المسؤولية شهدت تراكم المشكلات، واصفاً التحديات التي مرت بها البلاد في عام واحد بأنها تعادل ما واجهته الثورة على مدى 47 عاماً.
وتطرق الرئيس الإيراني إلى الرد على اتهامات واشنطن بشأن أحداث يناير، حيث شكك في ادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول أعداد الضحايا، مطالباً بنشر الأدلة والأسماء لمن يدعي أعداداً تتجاوز الأرقام الرسمية التي نشرتها طهران. وأكد أن العناصر التي قامت بإحراق المساجد والتسبب في استشهاد عناصر أمنية لا يمكن اعتبارهم محتجين سلميين، مستنكراً ما اعتبره تضارباً في الاتهام بتحويل إيران إلى دولة إرهابية بينما هي ضحية للإرهاب.
وفي سياق متصل، شدد بزشكيان على ضرورة التفريق بين الاحتجاج السلمي والأعمال العنيفة والتخريبية التي تستهدف الممتلكات العامة وقوات الأمن. وأشار إلى أن الدول الأخرى تتعامل بحزم شديد مع أي اعتداء على الشرطة، متسائلاً عن المعايير المزدوجة المطبقة على إيران التي تتعرض للاعتداء دون أن يُعترف بحجم استهدافها الإرهابي المنظم.
واختتم الرئيس الإيراني بالتأكيد على أن إيران كانت ضحية لسلسلة واسعة من العمليات الإرهابية التي استهدفت كفاءات الدولة، بما في ذلك رؤساء جمهورية وأئمة وعلماء، بهدف حرمان البلاد من طاقاتها البشرية الفاعلة لتعطيل مسار التقدم والإضرار بالثقة العامة. واعتبر أن الإنصاف يظهر أن إيران تُعد من أبرز ضحايا الإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي.


