تعزيزات حوثية مكثفة تستهدف مأرب والساحل الغربي وسط تهديدات للملاحة

تعزيزات حوثية مكثفة تستهدف مأرب والساحل الغربي وسط تهديدات للملاحة

رصدت تحركات عسكرية حوثية مكثفة باتجاه جبهات متفرقة، أبرزها محافظتا مأرب والساحل الغربي، مما يشير إلى تصعيد ميداني مخطط له يهدد بتقويض أي حالة استقرار قائمة وإشعال جولة جديدة من المواجهات المسلحة.

تأتي هذه التعزيزات عقب حشد كبير أجرته المليشيا مؤخراً باتجاه مناطق التماس مع المحافظات الشمالية والغربية، ويعكس ذلك – بحسب مراقبين – نية واضحة لتوسيع نطاق الاشتباكات واستمرار الدفع بالمقومات العسكرية والبشرية إلى محاور القتال الرئيسية.

وأفادت مصادر عسكرية بأن المليشيا دفعت بتشكيلات عسكرية جديدة باتجاه محافظة مأرب الغنية بالنفط، وهي خطوة تُصنف كتصعيد خطير قد يؤدي إلى نسف اتفاقات التهدئة الهشة. وتحديداً، تحركت قوة عسكرية بقيادة القيادي الحوثي محمد حسين الريامي، المعروف بـ"أبو إسحاق"، من منطقة رداع في البيضاء باتجاه خطوط التماس مع القوات الحكومية جنوبي مأرب.

يُضاف إلى ذلك، تحركات سابقة في مطلع الأسبوع الجاري شملت دفع تعزيزات إلى محافظتي مأرب والحديدة المطلة على البحر الأحمر. فقد انطلقت تعزيزات من محافظة عمران بقيادة القيادي محمد زيد يحيى الماخذي ("أبو علي") نحو جبهات مأرب والجوف وصعدة. كما وصلت تعزيزات قادمة من صنعاء إلى جبهات الساحل الغربي بقيادة القيادي سليم المنصوري ("أبو حسين").

وعلى صعيد موازٍ، تشهد مناطق سيطرة المليشيا، وخاصة صنعاء، حالة تأهب طبي غير مسبوقة، حيث رفعت المستشفيات الحكومية والخاصة مستوى جاهزيتها وألزمت الكوادر الطبية بالتوقيع على تعهدات بالحضور الفوري عند الاستدعاء، مما يعزز التكهنات حول نية المليشيا تفجير الوضع عسكرياً.

وفي سياق متصل، أكد الناشط السياسي عبد الله عبد الكريم أن تحركات المليشيا العسكرية المكثفة على الشريط الساحلي للبحر الأحمر تشكل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية وممرات الطاقة، معتبراً ذلك بمثابة رسائل تصعيدية مرتبطة بـ"أي استهداف لإيران قد يقابله تحرك عسكري يطول أحد أهم ممرات الملاحة الدولية".