خطاب حالة الاتحاد: ترامب يستعرض سياسته الخارجية وسط تحديات إيران وأوكرانيا

خطاب حالة الاتحاد: ترامب يستعرض سياسته الخارجية وسط تحديات إيران وأوكرانيا

يمثل خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس دونالد ترامب فرصة محورية لعرض إنجازاته في السياسة الخارجية أمام الأمريكيين، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الداخلية بشأن الأولويات الاقتصادية. ويأتي هذا الخطاب وسط ترقب حيال مواقف الإدارة تجاه ملفي إيران وأوكرانيا.

تعتزم إدارة ترامب تسليط الضوء على ما تعتبره إنجازات خارجية، تشمل التوسط في اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، والقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والضغط على حلفاء الناتو لزيادة الإنفاق الدفاعي. ويتعين على ترامب أيضًا في خطابه تبديد الشكوك المتزايدة حول التزامه بفلسفة "أمريكا أولاً"، خاصة بعد عام اتسم بتركيز كبير على الشؤون الخارجية، وهو ما يثير قلق بعض حلفائه السابقين.

ويتزامن الخطاب مع حالة ترقب عما إذا كان ترامب سيتخذ إجراءات عسكرية ضد إيران، خاصة بعد تحذيره الأسبوع الماضي من "أمور سيئة ستحدث" قريبًا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي. وفي ظل حشد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، يجتمع مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مجددًا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف، بينما تبدي الإدارة حيرتها إزاء عدم استجابة طهران للضغوط المتصاعدة.

ويشير تقرير وكالة أسوشيتدبرس إلى أن ترامب قد يستغل المنصة لشرح الحاجة إلى عمل عسكري محتمل، بعد ثمانية أشهر من ادعائه أن الضربات الأمريكية دمرت مواقع نووية إيرانية بالغة الأهمية، مما ترك طهران أمام خيار السلام. وقد صرح ويتكوف بأن الرئيس يتساءل عن سبب عدم استسلام الجانب الإيراني للضغوط.

من جهة أخرى، يصادف إلقاء الخطاب الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مما يضع وعود ترامب بإنهاء الصراع "في يوم واحد" تحت المجهر. ورغم استمرار المفاوضات بوساطة أمريكية، تظل هناك خلافات جوهرية، خاصة فيما يتعلق بالتنازلات الإقليمية ومصير محطة زابوروجيا النووية. ويُعتقد أن ترامب يضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتوصل إلى اتفاق، معتبراً أن السيطرة الروسية على بعض الأراضي أمر لا مفر منه.

وتشير التقارير إلى أن ترامب حريص على إبرام اتفاق سلام قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، وسط تحديد البيت الأبيض شهر يونيو المقبل كموعد نهائي محتمل لإنهاء الحرب، وهو ما قد يمثل ضغطًا على الجانبين للالتزام به.