حصاد أربع سنوات من الحرب الروسية الأوكرانية: خسائر بشرية وميدانية

حصاد أربع سنوات من الحرب الروسية الأوكرانية: خسائر بشرية وميدانية

تدخل الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا غدًا الثلاثاء عامها الخامس دون ظهور أفق واضح لإنهاء الصراع، رغم استمرار جهود المفاوضات التي لم تفلح حتى الآن في إخماد القتال والهجمات المتبادلة بين الجانبين. وتُعد هذه الحرب، وفقاً لوكالة أسوشيتدبرس الأمريكية، أكبر صراع يندلع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مسبباً معاناة إنسانية هائلة وإعادة رسم ملامح النظام الأمني ما بعد الحرب الباردة.

عُرقلت مساعي التوصل إلى سلام، التي توسطت فيها الولايات المتحدة عبر محادثات مع وفود موسكو وكييف خلال إدارة ترامب، بسبب الخلافات الجوهرية المتعلقة بمصير الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا وضمانات أمن أوكرانيا المستقبلية. وقد أسفر القتال عن مصرع آلاف الجنود من كلا الجانبين، وتسبب القصف الجوي الروسي في أوكرانيا في انقطاع مزمن للخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه.

وقد رصدت وكالة أسوشيتدبرس حصاد السنوات الأربع للحرب بالأرقام، حيث تشير تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن إجمالي الخسائر البشرية (قتلى وجرحى ومفقودين) من الجانبين بلغ 1.8 مليون. ويُقدر التقرير أن الخسائر الروسية بلغت 1.2 مليون، منهم 325 ألف قتيل بين فبراير 2022 وديسمبر 2025، وهو ما يمثل أكبر عدد من القتلى لقوة عظمى في صراع منذ الحرب العالمية الثانية. في المقابل، تراوحت الخسائر الأوكرانية بين 500 ألف و600 ألف، بينهم أكثر من 140 ألف قتيل. وتجدر الإشارة إلى أن كلا الجانبين لا يقدمان بيانات رسمية دقيقة حول الخسائر، مما يجعل التحقق من هذه الأرقام صعباً.

على الصعيد المدني، أفادت بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة بمقتل 15 ألف مدني في أوكرانيا منذ بداية الحرب، مع ترجيح أن يكون العدد الفعلي أعلى. كما أُصيب 40,600 مدني بحسب تقرير البعثة الصادر في ديسمبر الماضي، بينما قتل 763 طفلاً على الأقل خلال الصراع ذاته وفقاً للأمم المتحدة.

على الصعيد الميداني، سيطرت روسيا على 19.4% من الأراضي الأوكرانية بحسب معهد دراسة الحرب. وفيما يتعلق بالدعم الخارجي، أشار معهد كايل الألماني إلى تراجع المساعدات العسكرية لأوكرانيا بنسبة 13% العام الماضي مقارنة بالمعدل السنوي للفترة بين 2022 و2024. وفي سياق النزوح، غادر البلاد 5.9 مليون أوكراني منذ اندلاع الحرب.