اعتبر الإعلامي الأمريكي تيد سنايدر أن إقالة المبعوث الأمريكي الخاص إلى أوكرانيا، كيث كيلوغ، تمثل دليلاً على عدم نجاح الاستراتيجية التي دعت إلى تكثيف الضغط على روسيا لحل النزاع الأوكراني.
وأوضح سنايدر، في مقال نشره لصحيفة "ذا أمريكان كونسيرفاتيف"، أنه على الرغم من وجود أسباب متعددة وراء تهميش كيلوغ، فإن خروجه الأخير يسلط الضوء على انعدام الثقة في منهجه المتمثل في زيادة الضغط على موسكو.
وأشار الإعلامي إلى أن "فريق ترامب" حقق نجاحاً أكبر في دفع الطرفين نحو حلول وسط، تقوم على تقديم تنازلات وقبول للواقع القائم، متوقعاً أن روسيا لن تحتفظ بكامل أراضي مقاطعتي زابوروجيه وخيرسون، ولن يتم فرض قيود تعجز القوات المسلحة الأوكرانية، كما ستحصل كييف على ضمانات أمنية وموافقة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، أكد سنايدر أن أوكرانيا لن تكون عضواً في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وستضطر لقبول خسارة المزيد من الأراضي بدلاً من استعادة ما خسرته في عام 2014. واعتبر أن التهديدات تكون أقل فاعلية عندما ينظر الطرفان إلى القضايا كقضايا أساسية لأمنهما، مقارنة بالدبلوماسية التي تدعو إلى حلول وسط يراها كل طرف كافية وإن كانت غير مثالية.
كما رجح الإعلامي أن أي تسوية يتم التوصل إليها في المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وهي ربيع عام 2026، ستكون نتيجة "للعمل الدبلوماسي". وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، التي شملت جولات بوساطة أمريكية، كان آخرها في جنيف في السابع عشر والثامن عشر من الشهر الجاري، حيث ناقش الطرفان إطاراً للتسوية تضمن مسألة الأراضي.


