أسعار النفط تتجه لتسجيل أول خسائر أسبوعية متتالية هذا العام وسط مخاوف الفائض

أسعار النفط تتجه لتسجيل أول خسائر أسبوعية متتالية هذا العام وسط مخاوف الفائض

تتجه أسعار النفط لتسجيل أول تراجع أسبوعي متتالٍ لها خلال العام الحالي، مدفوعة بتزايد النفور من المخاطرة في الأسواق المالية العالمية، وتنامي المخاوف بشأن وجود فائض في المعروض النفطي، واحتمالية استطالة أمد المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي هذا السياق، استقر خام "برنت" العالمي فوق مستوى 67 دولاراً للبرميل، بعد أن شهد انخفاضاً بنحو 3% يوم الخميس، في حين تم تداول خام "غرب تكساس الوسيط" بأقل من 63 دولاراً للبرميل. وقد تزامن هذا التراجع مع انخفاضات في الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، عقب تراجعات مماثلة شهدتها وول ستريت عبر مختلف السلع.

وفيما يتعلق بالملف الإيراني، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية تمديد المفاوضات لتصل إلى شهر كامل، مما يقلل من احتمالية اتخاذ إجراء عسكري وشيك قد يؤدي إلى اضطراب الإمدادات النفطية. ويسعى الإدارة الأمريكية حالياً للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي لكبح الطموحات النووية لعضو منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

في غضون ذلك، أكدت وكالة الطاقة الدولية مجدداً توقعاتها بوجود فائض يتجاوز 3.7 مليون برميل يومياً في عام 2026، وهو ما يمثل رقماً قياسياً من حيث المتوسط السنوي. وأضافت الوكالة في تقريرها الشهري أن المخزونات العالمية شهدت توسعاً في العام الماضي بوتيرة هي الأقوى منذ جائحة عام 2020.

ويُتوقع أن ينهي التراجع الأسبوعي المتتالي لسعر النفط سلسلة مكاسب استمرت في أوائل 2026، والتي كانت مدعومة سابقاً بجولات متكررة من التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك التكهنات حول مواجهة محتملة بين واشنطن وطهران. وخلال مؤتمر للطاقة عُقد في لندن هذا الأسبوع، أشار المشاركون إلى توقعهم بتجاوز المعروض العالمي للطلب هذا العام، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة المخزونات في حوض الأطلسي، المنطقة التي تُعد مرجعاً لتحديد الأسعار العالمية.

ووفقاً لتصريحات تشو مي، المحلل في معهد أبحاث تابع لشركة "كايوس تيرناري فيوتشرز"، فإن "القوة الدافعة الرئيسية في أسواق النفط حالياً لا تزال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران"، مرجحاً أن "الأسعار من المرجح أن تظل متقلبة".