أكد صادق دويد، مستشار قائد المقاومة الوطنية، أن الأحداث التي شهدها الساحل الغربي تمثل "خسارة وطنية كبيرة وهزة للإقليم والعالم"، مشدداً على ضرورة عدم اختزال تداعياتها في هزيمة لفصيل معين.
ودعا دويد، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، إلى تأجيل مناقشة أسباب ما جرى في الساحل الغربي إلى حينها المناسب، مطالباً في المقابل بتوجيه الاهتمام نحو محافظة تعز، التي تسعى مليشيا الحوثي الإرهابية إلى تطويقها وفرض حصار جديد عليها. ووصف تعز بأنها "القلب النابض للجمهورية والسياج الحصين لمحافظة لحج والعاصمة عدن"، مما يبرز أهميتها الاستراتيجية والجغرافية في المواجهة مع الحوثيين.
تأتي تصريحات دويد في ظل تصعيد حوثي ملحوظ على جبهات غرب تعز، متزامناً مع تطورات عسكرية في الساحل الغربي أدت إلى تحقيق المليشيا اختراقات ميدانية والتقدم نحو مدينة المخا ومواقع استراتيجية ساحلية. ويرى مراقبون أن سيطرة الحوثيين على تعز أو قطع طرق الإمداد بينها وبين الساحل الغربي سيؤثر سلباً على حركة القوات والطرق الرابطة، ويفتح المجال للمليشيا لإعادة ترتيب انتشارها باتجاه الجنوب والساحل.
وشهدت جبهات الكدحة والبرح ومقبنة والوازعية مواجهات عنيفة خلال الأسابيع الماضية، حيث ركز الحوثيون هجماتهم على خطوط التماس والطرق والمواقع المرتفعة ذات الأهمية العملياتية. وفي هذا السياق، حذر دويد من خطورة ترك تعز تواجه الضغط الحوثي بمفردها، داعياً اليمنيين إلى مساندة المحافظة وتحريك مختلف الجبهات لتخفيف الضغط عنها وتشتيت قوات الحوثي.
وجه دويد تحية للمقاتلين في مختلف الجبهات، مؤكداً أن المرحلة تتطلب دعماً متبادلاً وعدم السماح للحوثيين بتركيز قوتهم في محور واحد. وتعكس هذه التصريحات تحول التركيز العسكري من تداعيات سقوط أجزاء من الساحل الغربي إلى محاولة قراءة التحرك الحوثي التالي، خاصة مع أهمية تعز كحلقة وصل بين وسط البلاد والساحل الغربي والمناطق الجنوبية.
تبرز تعز، في ظل التطورات الأخيرة، كإحدى أبرز الجبهات التي قد تحدد مسار العمليات العسكرية المقبلة، بينما تسعى مليشيا الحوثي إلى استثمار مكاسبها على الساحل وتوسيع نطاق سيطرتها وقطع خطوط الإمداد المرتبطة بتعز والجنوب. واختتم دويد دعوته بضرورة مساندة تعز وتحريك الجبهات لتخفيف الضغط عنها، مؤكداً أن مواجهة التصعيد الحوثي تتطلب تحركاً متزامناً على جميع الجبهات وعدم ترك أي محور يواجه المعركة بمفرده.


