افتتح هاري كين مشواره في كأس العالم بتألق لافت، مسجلاً هدفين في فوز إنجلترا على كرواتيا 4-2، لكن الأداء الدفاعي المذبذب للفريق يبقى مصدر قلق رئيسي للمدرب.
القيادة الهجومية لكين، الذي عادل رقم غاري لينيكر القياسي في عدد الأهداف مع المنتخب الإنجليزي في المونديال، أكدت جاهزيته الكاملة وفاعليته التهديفية. فقد سجل 61 هدفاً مع بايرن ميونيخ الموسم الماضي، محققاً لقب هداف الدوري الألماني للمرة الثالثة على التوالي، وهو إنجاز غير مسبوق في المواسم الثلاثة الأولى بالدوري الألماني.
رغم تألق كين، الذي احتاج لركلة جزاء لتسجيل هدفه الأول، قبل أن يستغل ثغرة دفاعية كرواتية لهدفه الثاني، امتد تأثيره ليشمل صناعة الفرص لزملائه. ولم يتوقف دوره عند الهجوم، بل أظهر روحاً قتالية عالية بدفاعه عن مرمى فريقه في الدقائق الأخيرة، وهو ما أشاد به زلاتان إبراهيموفيتش، معتبراً ذلك دليلاً على رغبته العارمة في الفوز.
لكن الأداء الدفاعي للمنتخب الإنجليزي كشف عن نقاط ضعف غير معتادة، خاصة في الشوط الأول الذي شهد تعادل كرواتيا مرتين. جاء الهدف الأول من تردد في وسط الملعب، والثاني بعد اختراق سهل لخط الدفاع. واعترف مساعد المدرب، أنتوني باري، بأن الفريق لعب بـ"أسلوب لعب ينم عن الخوف" في الشوط الأول.
يثير اختيار المدرب توماس توخيل لجون ستونز أساسياً في قلب الدفاع، رغم موسمه المليء بالإصابات، تساؤلات حول التوازن الدفاعي. ومع هذا الأداء، يواجه المدرب تحدياً كبيراً لإيجاد الحلول قبل مواجهات غانا وبنما، لضمان الصلابة الدفاعية التي توازي القوة الهجومية بقيادة كين.


