تستعد بطولة كأس العالم 2026 لإحداث نقلة نوعية في تاريخ كرة القدم، ليس فقط بتوسعها إلى 48 منتخباً واستضافتها المشتركة في أمريكا الشمالية، بل أيضاً بتقديم ابتكار تقني سيغير قواعد اللعب داخل الملعب: الكرة الرسمية الجديدة "تريوندا".
تُعتبر "تريوندا" أكثر من مجرد كرة؛ فهي منظومة تقنية متكاملة مصممة لتتبع أدق تفاصيل المباراة لحظة بلحظة، مما يجعلها أحد أهم الإنجازات التكنولوجية في تاريخ المونديال.
تحتوي الكرة على مستشعر حركة مدمج في هيكلها الأساسي، مما يمنحها توازناً ودقة فائقة أثناء الاستخدام. يعمل هذا المستشعر بتردد 500 هرتز، مسجلاً البيانات 500 مرة في الثانية لتحديد سرعة الكرة واتجاهها ودورانها بشكل فوري، مع وزن لا يتجاوز 14 جراماً للحفاظ على أداء اللاعبين.
تعتمد الكرة على بطارية داخلية تدوم حتى ست ساعات بعد الشحن المسبق، وهو ما يكفي لتغطية المباراة كاملة بما في ذلك الوقت الإضافي. وتتكامل هذه التقنية مع نظام يضم 12 كاميرا موزعة في الملعب لتتبع اللاعبين والكرة وإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد للمباراة، مما يتيح تحليلاً دقيقاً لكل لقطة.
تُرسل البيانات الناتجة عن الكرة مباشرة إلى نظام حكم الفيديو المساعد (VAR)، مما يعزز دقة القرارات التحكيمية في حالات التسلل ولمسات اليد والأهداف، ويساعد في تحديد لحظة ملامسة الكرة بدقة فائقة، ويقلل من احتمالية الأخطاء بشكل كبير.
تمثل كرة "تريوندا" ملامح مستقبل كرة القدم، حيث ترتقي بمستوى الدقة والسرعة والتكامل مع أنظمة التحكيم الحديثة، لتكون خطوة جديدة في مسيرة دمج التكنولوجيا في الرياضة.


